الفيض الكاشاني
191
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
عدد الأشياء ، ولا يعرف ثقلها و « 1 » خفّتها ، وإنّ اللَّه لا يخفى عليه شيء . قيل « 2 » : فما معنى الميزان ؟ قال عليه السلام : العدل . قيل : فما معناه في كتابه « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » « 3 » ؟ قال : فمن رجح عمله ) « 4 » . وفي التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : « فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » « 5 » ، « وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » « 6 » ؟ قال : ( الحسنات ثقل الميزان ، والسيّئات خفّة الميزان ) « 7 » . [ 73 ] كلمة : فيها إشارة إلى الصراط ، وأنّه الإنسان الكامل وهداه إنّ « 8 » لكلّ إنسان من ابتداء حدوثه إلى منتهى عمره انتقالات جبليّة وحركات طبيعيّة اشتداديّة لا يزال ينتقل من صورة إلى صورة ، حتّى يتّصل بالعالم العقلي ويلحق بالملأ الأعلى إن ساعده التوفيق وكان من الكاملين ، أو بأصحاب اليمين إن كان من المتوسّطين ، أو يحشر مع الشياطين والحشرات في عالم الظلمات إن وليه الطبع أو الشيطان وقارنه الخذلان . وهذا معنى الصراط . والمستقيم منه ما إذا سلكه أوصله إلى الجنّة وهو ما يشتمل عليه الشرع « وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللَّهِ » « 9 » . وهو صراط التوحيد والمعرفة والتوسّط بين الأضداد في الأخلاق والتزام صوالح الأعمال . وبالجملة ، صورة الهدى الذي أنشأه المؤمن لنفسه ما دام في عالم الطبيعة ، وهو أدقّ من الشعر وأحدّ من السيف ، مظلم لا يهتدي إليه إلّامن جعل اللَّه له نوراً يمشي به في الناس ، يسعى الناس
--> ( 1 ) - في المصدر : أو . ( 2 ) - في المصدر : قال . ( 3 ) - الأعراف : 8 . ( 4 ) - الاحتجاج ، ج 2 ، ص 98 . ( 5 ) - القارعة : 6 . ( 6 ) - القارعة : 8 . ( 7 ) - التوحيد ، ص 268 ، ح 5 . ( 8 ) - دا : - إنّ . ( 9 ) - الشورى : 52 - 53 .